أخَّرتَني إلى يوم الجُمُعة لأتكلَّمَن بما سمعتُ من رسولِ الله ﷺ، لا أخافُ فيه لومةَ لائمٍ، فلما كان يومُ الخميس غَدَوتُ فإذا الطُّرق غاصةٌ، فقلت: ما شأن الناسِ اليومَ، قالوا: كأنك غَريبٌ، قلت: أجل، قالوا: مات سيدُ المسلمين أبيُّ بن كعب (¬١).
٥٤١٢ - أخبرنا أبو النَّضْر الفقيه، حدَّثنا معاذ بن نَجْدة القرشي، حدَّثنا قَبيصة بن عُقْبة، حدَّثنا سفيان، قال: حدثني حَبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: قال عُمر: عليٌّ أقضانا، وأُبيٌّ أقرؤُنا، وإِنَّا لَندَعُ بعض ما يقولُ أبيٌّ، وأبيٌّ يقول: أخذتُ عن رسول الله ﷺ ولا أدعُه، وقد قال الله ﵎: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (¬٢).
٥٤١٣ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري، حدَّثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، حدَّثنا أبو سلمة ومحمد بن إبراهيم التَّيمي، قالا: مَرَّ عمر بن الخطاب برجل وهو يقول: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ١٠٠]،