فوجد المرأةَ قاعدةً تبكي شَفَقًا منه، فقال: ما شأنُك؟ قالت: أخُوك عبدُ الله بنُ رَوَاحة دخل عليَّ فصنَع ما تَرى فَغَضِبَ غضبًا شديدًا، ثم فكَّر في نفسِه، فقال: لو كان عند هذا خيرٌ لَدَفَع عن نفسه، فانطلق حتى أتى رسول الله ﷺ ومعه ابن رَواحةَ، فأسلم.
وقيل: إنَّ رسول الله ﷺ نَظَر إلى أبي الدرداء والناسُ مُنهزِمُون كُلَّ وَجْهٍ يومَ أُحُد، فقال: "نِعمَ الفارسُ عُوَيمرٌ غيرَ أُفَّةٍ (¬١) " يعني: غير ثقيلٍ. قال ابن عُمر: وسمعت من يَذكُر أن أبا الدَّرداء لم يشهد أحُدًا.
وقد كان من عِلْية أصحاب رسول الله ﷺ، وقد شَهِدَ معه مَشاهِدَ كثيرةً.
قال ابن عمر: وتُوفّي أبو الدَّرْداء بدمشقَ سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان ﵁ (¬٢).
٥٥٤٠ - حدثنا علي بن حَمشاذ العدل، حدثنا محمد بن بِشر بن مَطَر، حدثنا أبو إبراهيم التّرجُماني، قال: رأيتُ شيخًا بدمشقَ يُقال له: إسحاقُ أبو حارثٍ (¬٣) مولى