عَبّاد بن بِشْر في ذلك شعرًا شَرَح في شِعْره قَتْلَهم ومَذْهَبَهم، فقال:
صَرَختُ به فلم يَعرِضْ لِصَوتي … ووافَى طالعًا مِن فوقِ خِدْرِ
فعُدْتُ له فقال: مَن المُنادي … فقلتُ: أخوك عَبَّادُ بن بِشْرِ
وهذِي (¬١) دِرعُنَا رَهْنًا فَخُذْهَا … لِشَهرٍ إِنْ وَفَى أو نصفِ شَهْرِ
فقال: معاشِرٌ سَغِبُوا وجاعُوا … وما عَدِمُوا الغِنى من غيرِ فَقرِ
فأقبَل مُحذِيًا يَهوي سريعًا … وقال لنا: لقد جئتُم لأمرِ
وفي أَيمانِنا بِيضٌ حِدَادٌ … مُجَرَّبةٌ بها نَكوِي ونَفْري
فقلتُ لصاحِبي لمّا تَدَانَى … نُبادِرُه السُّيوف كذَبْحِ عِتْرِ
وعانَقَهُ ابن مَسْلَمَةَ المُرادِي (¬٢) … يَصِيحُ عليه كاللَّيثِ الهِزَبْرِ
وشدَّ بسيفِهِ صَلْتًا عليهِ … فقَطَّرَه أبو عَبْسِ بنُ جَبْرِ
وكان اللهُ سادِسَنا وَليًّا … بأنعَمِ نِعْمَةٍ وأعَزِّ نَصرِ
وجاء برأسِهِ نَفَرٌ كِرامٌ … أتاهُمْ هُوْدُ من صِدْقٍ وبِرِّ (¬٣)