ابن جَحْجَبَى ابن كُلْفةَ (¬١) بن عوف الأنصاري، وأمُّه ابنة محمد بن عُقبة بن أُحَيحَة بن الجُلَاح، مات بدمشق سنة ثلاثٍ وخمسين، وفيها مات أخوه زياد بن عُبيد، ويقال: بعدَه بسنة (¬٢).
٦١١١ - فحدَّثني أبو الحسين محمد بن يعقوب الحافظ، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله البَيْروتي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال: مات زياد بن عُبيد أخو فَضالةَ بن عبيدُ بالكوفة، ودُفن بالثَّوِيّ، وكان يُكْنَى أبا المغيرة، فرَثَاه حارثةُ بن بَدْر (¬٣) فقال:
صلَّى الإلهُ على قبرٍ وطَهَّرهُ … عند الثَّوِيَّةِ يَسفِي فوقَه المُورُ
زَفَّت إليه قريشٌ نَعشَ سيِّدِها … فالجُودُ والحزمُ فيه اليومَ مقبورُ
أبا المُغيرةِ والدنيا مُفجَّعَةٌ … وإِنَّ مَن غرَّه الدُّنيا لَمغرورُ
قد كان عندَكَ للمعروفِ معروفٌ … وكان عندكَ للنَّكراءِ تَنكيرُ
وكنتَ تُغشَى وتُعطي المالَ من سَعَةٍ … إن كان بابُكَ أَضحَى وَهُوَ محجورُ
والناسُ بعدَكَ قد خَفَّتْ حُلُومُهُمُ … كأَنَّها نَسَجَتْ فيها العصافيرُ (¬٤)