تُباع بخمسين درهمًا، فاشتراها ليُهدِيَها إلى رسول الله ﷺ، فقَدِمَ بها عليه، وأَرادَه على قبضِها، فأَبَى عليه؛ قال عُبيدُ الله: حَسِبتُ أنه قال: "إِنَّا لا نَقبلُ من المشركين شيئًا، ولكن إن شئتَ أخذناها بالثَّمن"، فأعطيتُها إياه حتَّى أتَى المدينة (¬١)، فلَبِسها، فرأيتُها عليه على المنبر، فلم أَرَ شيئًا قطُّ أحسنَ منه فيها يومئذٍ، ثم أعطاها أسامةَ بنَ زيد فرآها حكيمٌ على أسامة فقال: يا أسامةُ، أنتَ تَلْبَسُ حُلَّةَ ذِي يَزَن؟! قال: نعم، لأنا خيرٌ من ذي يَزَن، ولأَبي خيرٌ من أبيه، ولأُمِّي خيرٌ من أُمِّه. قال حكيم: فانطلقتُ إلى مكة أُعجِّبُهم بقول أسامة (¬٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٦١٦٦ - أخبرنا أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد، حَدَّثَنَا جعفر بن أبي عثمان الطَّيالسي، حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم، قال: سمعتُ أَبي يحدِّث عن سُوَيد أبي حاتم (¬٣) صاحبِ الطعام، حَدَّثَنَا مَطَر الورَّاق، عن حسّان بن بلال، عن حكيم بن حِزَام: أن النَّبِيّ ﷺ لمَّا بعثه واليًا إلى اليمن فقال: "لا تَمَسَّ القرآنَ إِلَّا وأنتَ طاهر" (¬٤).