فينا كمَقامي فيكم ثم قال: "احفَظُوني في أصحابي، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يَلُونهم - ثلاثًا - ثم يَكثُرُ الهَرْجُ، ويظهَرُ الكَذِبُ، ويَشْهَدُ الرجلُ ولا يُستشهَد، ويَحلِفُ ولا يُستحلَف، من أحبَّ منكم بُحبُوحةَ الجنة فعليه بالجماعة، فإنَّ الشيطانَ مع الواحد، وهو من الاثنين أبعَدُ، لا يَخلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ، فإنَّ الشيطان ثالثُهما، مَن سَرَّتْه حَسَنتُه وساءته سيِّئتُه، فهو مؤمن" (¬١).
الحديث الثاني فيما احتَجَّ به العلماء أنَّ الإجماع حُجَّة، حديثٌ مُختلَف فيه عن المعتمِر بن سليمان من سبعة أوجه، فالوجه الأول منها:
٣٩٦ - ما حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصمّ ببغداد، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا خالد بن يزيد القَرْني، حدثنا المُعتِمر بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَجمَعُ اللهُ هذه الأُمَّةَ على الضلالة أبدًا" وقال: "يدُ الله على الجماعة، فاتَّبِعوا السَّوادَ الأعظمَ، فإنه مَن شَذَّ شَذَّ في النار" (¬٢).