٦٢٨١ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله الأصبهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر قال: تُوفِّيَ أبو هريرة سنةَ تسع وخمسين في آخر إمارة معاوية، وكان له يومَ تُوفِّيَ ثمانٍ وسبعون سنةً، وصلى عليه الوليد بن عُتْبة وهو أميرُ المدينة، ومروانُ يومئذٍ معزولٌ عن عمل المدينة، فحدَّثَني ثابتُ بن قيس عن ثابت بن مِشحَل قال: كتب الوليدُ إلى معاوية يخبرُه بموت أبي هريرة، فكتب إليه: انظُرْ مَن تَرَكَ فادفَعْ إلى وَرَثَتِه عشرةَ آلافِ درهم، وأَحسِنْ جِوارَهم، وافعَلْ إليهم معروفًا، فإنه كان ممَّن نَصَرَ عثمانَ، وكان معه في الدَّار، ﵀ (¬١).
٦٢٨٢ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، حَدَّثَنَا الحسين بن حفص، حَدَّثَنَا حمّاد بن شعيب، عن إسماعيل بن أُمية، أنَّ محمد بن قيس بن مَخرَمة حدَّثه: أنَّ رجلًا جاء زيدَ بنَ ثابت فسأله عن شيء، فقال له زيد: عليكَ بأبي هريرة، فإنه بَيْنا أنا وأبو هريرة وفلانٌ في المسجد ذاتَ يومٍ ندعو الله تعالى ونَذكُر رَبَّنَا، خَرَجَ علينا رسولُ الله ﷺ حتَّى جَلَسَ إلينا، قال: فجلس وسكَتْنا (¬٢)، فقال: "عُودُوا للذي كنتُم فيه"، قال زيد: فدعوتُ أنا وصاحبِي قبلَ أبي هريرة، وجعل رسولُ الله ﷺ يُؤمِّن على دعائنا، قال: ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهمَّ إني أسألُك مثلَ الذي سأَلك صاحبايَ هذان، وأسألُك عِلمًا لا يُنسَى، فقال رسول الله ﷺ: "آمين"، فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسألُ الله عِلمًا لا يُنسَى، فقال: "سَبَقَكما بها الدَّوْسِيُّ" (¬٣).