هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
قد تحرَّيتُ الابتداءَ من فضائل أبي هريرة لحفظِه لحديث المصطفى ﷺ، وشهادةِ الصحابة والتابعين له بذلك، فإنَّ كلَّ مَن طَلَبَ حفظَ الحديث من أول الإسلام وإلى عصرِنا هذا فإنَّهم من أتباعِه وشِيعتِه، إذْ هو أوّلُهم وأحقُّهم باسم الحِفْظ.
٦٢٩٨ - وقد أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العَدْل قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق الإمامَ يقول؛ وذَكَرَ أبا هريرة فقال: كان من أكثر أصحابِه عنه روايةً فيما انتَشَرَ من روايتِه وروايةِ غيره من أصحاب رسول الله ﷺ مع مَخارِجَ صِحاحٍ.
قال أبو بكر: وقد روى عنه أبو أيّوب الأنصاريُّ مع جلالةِ قَدْرِه ونزول رسول الله ﷺ عنده.
٦٢٩٩ - حدَّثَناه (¬١) إبراهيم بن بِسْطامَ الزَّعفَراني، حَدَّثَنَا سعيد بن سفيان الجَحْدَري، حَدَّثَنَا شُعبة، عن أشعثَ بن أبي الشَّعثاء قال: سمعت أَبي يحدِّث قال: قَدِمتُ المدينةَ فإذا أبو أيوب يحدِّث عن أبي هريرة، فقلت: تحدِّثُ عن أبي هريرة وأنت صاحبُ مَنزِلةِ (¬٢) رسول الله؟! فقال: لأَنْ أحدِّثَ عن أبي هريرة أحبُّ إليَّ من أن أحدِّثَ عن النَّبِيّ ﷺ (¬٣).