كعبُ الأحبارِ عبدَ الله بن عمرو يُفتي الناسَ، فقال: من هذا؟ قالوا: هذا عبدُ الله بن عمرو بن العاص، فأرسَلَ إليه رجلًا من أصحابه، قال: قل له: يا عبدَ الله بنَ عمرو، لا تَفْترِ على الله كذِبًا فيُسحِتك بعذابٍ، وقد خابَ من افتَرى، قال: فأتاه الرجلُ فقال له ذلك، قال ابنُ عَمرو: صَدَقَ كعبٌ، قد خاب من افتّرى، ولم يَعْضَبْ، قال: فأعادَ عليه كعبٌ الرجلَ فقال: سَلْهُ عن الحَشْر ما هو؟ وعن أرواح المسلمينَ أين تجتمعُ؟ وأرواحِ أهل الشِّرك أين تجتمعُ؟ فأتاه فسأله، فقال: أما أرواح المسلمين فتجتمعُ بأَرِيحا، وأما أرواحُ أهل الشِّرك فتجتمعُ بصَنعاءَ، وأمّا أولُ الحَشْر فإنها نارٌ تَسُوق الناسَ يرونها ليلًا، ولا يَرَونها نهارًا، فرجع رسولُ كعبٍ إليه فأخبره بالذي قالَ، فقال: صَدَقَ، هذا عالمٌ فَسَلُوه (¬١).
ذكرُ أسماء بن حارثة الأنصاري ﵁ -
٦٣٧٨ - حدثنا أبو عبد الله الأصبهاني، حدثنا الحسن بن الجَهْم، حدثنا الحسين ابن الفَرَج، حدثنا محمد بن عمر قال: أسماءُ بن حارثةَ بن سَعيد بن عبد الله بن غِيَاث