فغَضِبتُ، فأَتيتُ المنزل، قال: فأَرسل إليَّ بعد ذلك فاعتَلَلْتُ له، فقال: عَزَمتُ عليك إلّا جئتَ، فأتيتُه، فقال: كنتَ قلتَ شيئًا، قلت: أستغفرُ الله، لا أعودُ إلى شيء بعدها، فقال: عَزَمتُ عليكَ إِلّا أعدتَ عليَّ الذي قلت، [قلتُ]: قلت: كُتِبَ إليَّ أنه قد قرأَ القرآنَ كذا وكذا، فقلتُ: اختَلَفوا، قال: ومن قِبَل أي شيءٍ عرفتَ؟ قلتُ: قرأتُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ حتى انتهيتُ إلى ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٤ - ٢٠٥]، فإذا فعلوا ذلك لم يَصبِرْ صاحبُ القرآن، ثم قرأتُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [البقرة: ٢٠٦ - ٢٠٧]، قال: صدقت والذي نفسي بيده (¬١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
٦٤٣٥ - وأخبرنا أبو عبد الله الصَّفّار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا إبراهيم ابن الحَجّاج السَّامي، حدثنا عبد الوارث بن سعيد حدثنا أبو قَبِيصة سُكَين بن عبد العزيز (¬٢) المُجاشعي، حدثني عبد الله بن عُبَيد بن عُمير قال: بينما ابنُ عبّاس مع عمر وهو آخذٌ بيده، فقال عمر: أَرى القرآنَ قد ظَهَرَ في الناس، فقلت: ما أُحِبُّ ذاكَ يا أمير المؤمنين، قال: فاجتَذَبَ يدَه من يدي وقال: لِمَ؟ قلتُ: لأنهم متى يَقرؤوا