الحسناتِ، ثم بَعَثَ الله له الشياطينَ يعملُ بالمعاصي حتى أَعْرَقَ أعمالَه كلَّها، وكانت له جَنّةٌ فاحتَرَقَت عند أحوَجِ ما كان إليها حين كَثُرَ الولدُ وبَلَغَ هو الكِبَرَ، قال: أيحبُّ (¬١) أحدكم أن يُوافيَ يومَ القيامة عند أفقرِ ما كان إلى عمله فلا يُوافىَ له شيءٌ (¬٢).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
٦٤٤١ - حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن بكر المعدَّلُ حَفَدَةُ إبراهيم بن هانئ، حدثنا الحُسين (¬٣) بن الفضل البَجَلي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حمّاد ابن زيد، عن عطاء بن السائب قال: قال لي مُحارِب بن دِثَار: هل سمعتَ سعيدَ بن جُبير يَذكُر عن ابن عبّاس في الكَوثَر شيئًا؟ قلت: نعم، قال: هو الخيرُ الكثير، قال: سبحان الله، قلَّ ما يَسقُطُ لابن عبّاس، يقول: سمعتُ ابنَ عمر (¬٤) يقول: لما نزلت ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾، قال رسول الله ﷺ: "هو نهرٌ في الجنة، حافَتَاه من ذهبٍ يَجْري على الدُّرِّ والياقُوت، شرابه أشدُّ بياضًا من اللَّبَن، وأَحلى من العَسَل"، فقال: صَدَقَ واللهِ ابنُ عبّاس، هذا والله الخيرُ الكثير (¬٥).