رسول الله ﷺ والمنافحُ عنه، فلم يَزَلْ يراجعُه عبدُ الله بكلامٍ جامعٍ يَسُدُّ عليه كلَّ حُجَّته، فلم يَجِدْ بُدًّا من أن قَضَى حاجَتنا.
قال: فخرجنا وقد قَضَى الله ﷿ حاجتنا بكلامه، فأنا آخذٌ بيد عبد الله أُثْني عليه وأدعو له، فمررتُ في المسجد بالنَّفَر الذين كانوا معه، فلم يَبلُغوا ما بَلَغ، فقلت حيث يَسمَعون: إنه كان أَوْلاكم بنا، قالوا: أجل، فقلت لعبد الله: إنها والله صُبَابَةُ النبوَّة، ووِراثةُ أحمدَ ﷺ، وإنَّه كان أحقَّكم بها، قال حسان: وأنا أشيرُ إلى عبد الله:
إذا قال لم يَترُك مقالًا لقائلٍ … بمُلتَقَطَاتٍ لا تَرَى بينَها فَصْلا
كَفَى وشَفَى ما في الصدورِ فلم يَدَعْ … لذي إرْبةٍ في القول جِدًّا ولا هَزْلا
سَمَوتَ إلى العَلْيا بغيرِ مَشَقَّةٍ … فيِلتَ ذُرَاهَا لا دَنيًا ولا وغْلا (¬١)
٦٤٥١ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بُطَّة بن إسحاق الأصبهاني، حدثنا الحسن بن الجَهْم الأصبهاني، حدثنا الحسين بن الفَرَج، حدثنا محمد بن عمر قال: وحدثني عبد الله بن جعفر، حدثني عبد الحكيم بن عبد الله، عن عِكْرمة قال: رأيتُ ابن عبّاس يَلبَسُ المِطْرَفَ من الخَزِّ المنصوب الحراني بمزالف (¬٢) ويأخذُه بألفٍ (¬٣).