عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر أنه قيل له: أيُّ ابنَي الزُّبيرِ كان أشجعَ؟ قال: ما منهما إِلَّا شجاعٌ، كلاهما مَشَى إلى الموت وهو يراه (¬١).
٦٤٨٤ - قال ابن عمر: وحدثني أبو القاسم بن علي القُرشي قال: سُئِلَ المهلَّبُ عن الشُّجَعَاءِ فقال: ابنُ الكَلْبية - يعني مصعبَ بن الزُّبير - وأَحَدُ بني تَميم - يعني عمرَ بن عُبيد الله بن مَعمَر - وعبَّادُ بن حُصَين الحَبَطي، فقيل له: فأين أنت عن عبد الله بن الزُّبير وعبد الله بن خازمٍ؟ فقال: إنما كنَّا في ذكر الإنس، ولم نكن في ذِكْر الجنّ (¬٢).
٦٤٨٤ م - قال ابن عمر: وقُتِل عبد الله بن الزُّبير ﵁ يومَ الثلاثاء لِتسعَ عشرةَ مضت من جُمادَى الأولى سنة ثلاث وسبعين، حَمَلَ على أهل الشام فرُميَ بآجُرَّةٍ فأصابته في وجهه، فأُرعِشَ ودَمِي، فَسَقَطَ، فأُخبر الحجّاجُ فسجد، ثم جاء حتى وَقَفَ عليه هو وطارقُ بن عمرو، فقال طارق: ما وَلَدَت النساءُ أذكرَ من هذا.
٦٤٨٥ - حدثني علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حَرْب، حدثنا حمّاد بن زيد، حدثنا هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير قال: كنت أنا وعمرُ بن أبي سَلَمة يوم الخندق على أُطُم، فكان يُطأطئ لي فأنظُرُ إلى القتال، وأُطأطئُ له فينظرُ إلى القتال، فرأيتُ أَبي يَجُولُ في السَّبَخةِ يَكُرُّ على هؤلاء مرةً ويَكُرُّ على هؤلاء مرةً، فلمّا رجع قلت له: يا أبَهْ، قد رأيتُك قال أبي: أيْ بنيَّ، وقد رأيتَني؟ قلت: نعم، قال: قد جَمَعَ