وقام إليه فأسمَعَه، فقال الحجَّاجَ: اسكُتْ يا شيخُ، قد خَرِفتَ، فلما تفرَّقوا أمرَ الحجَّاجُ رجلًا من أهل الشام فضربه بحَرْبتِه في رِجْله، ثم دخل عليه الحجاجُ يَعُودُه فقال: لو أعلمُ الذي أصابك لضربتُ عنقَه، فقال: أنت الذي أصبْتَني، قال: كيف؟ قال: يومَ أدخلتَ حَرَمَ اللهِ السلاحَ (¬١).
٦٤٩٥ - حدَّثَناه الشيخ أبو محمد المُزَني، حدثنا القاضي أبو خَلِيفة، حدثنا إبراهيم ابن أبي سُوَيد الذارع، حدثنا عُمارة بن زاذانَ، حدثني مكحول قال: بَيْنا أنا مع ابن عمر إذ نَصَبَ الحجَّاجُ المَنجَنيقَ على الكعبة وقَتَلَ ابن الزُّبير، فأنكرَ عبدُ الله بنُ عمر ذلك وتكلَّم بما ساء الحجَّاجَ سماعُه، فأمر الحجاجُ بقتلِه، فضربه رجلٌ من أهل الشام ضربةً، فلما بَلَغَ الحجَّاجَ فَصَدَه عائدًا، فقال له ابنُ عمر: أنت قتلتَني والآن تَجِيئُني عائدًا؟! كَفَى بالله حَكَمًا بيني وبينَك (¬٢).
٦٤٩٦ - أخبرني أحمد بن يعقوب الثَّقَفي، حدثنا موسى بن زكريا، حدثنا خَليفة ابن خيَّاط قال: قَدِمَ عبد الله بن عمر البصرةَ، وأتى فارسَ غازيًا، قَدِمَها، ومات بمكة سنةَ أربعٍ وسبعين.
٦٤٩٧ - أخبرني محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق