مئة؟! والله ما شَهِدَ أسامةُ مَشهدًا غبتُ عنه، ولا شَهِدَ أبوه مُشهدًا غاب عنه أَبي، قال: صَدَقتَ يا بنيَّ، ولكنْ أَشهدُ لَأبوه كان أحبَّ الناس إلى رسول الله ﷺ من أبيك، ولهو أحبُّ إلى رسول الله ﷺ منك (¬١).
صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
فإن توهَّم متوهِّمٌ أنَّ هذه الفضيلةَ لأسامة، فليَعلَمْ أني إنما أخرجتُ هذا الحديث لأمرين: أحدُهما شهادةُ عمرَ لابنه: أنه لم يَشهَدْ أسامةً مَشهَدًا إِلَّا شَهِدتَه، وهذا من أجَلِّ فضائل ابن عمر، والثاني: أنَّ الشيخين ﵄ قد خرَّجا أكثرَ ما رُوِيَ من فضائل ابن عمر على شَرْطِهما من المسانيد، فأنا أجتهِدُ في تحصيل خبرٍ مُسنَدٍ صحيحٍ لم يُخرجاه.
٦٥٠٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الزاهد الأصبهاني، حدثنا أحمد بن مِهْران بن خالد، حدثنا خالد بن مَخلَد القَطَواني، حدثنا عَبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: بايعتُ النبيَّ ﷺ يومَ الحُديبِيَة على الموت مرتين، قال: رأى عمرُ الناسَ مجتمعين فقال: اذهب فانظُرْ ما شأنُهم، فإذا النبيُّ ﷺ يبايعُ على الموت، فبايعتُه، ثم رجعتُ إلى عمر فأخبرتُه، فجاء فبايَعَه، ثم بايعتُ بعدما بايع (¬٢).