٦٥٩٦ - حدثني علي بن عيسى، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا جَرِير، عن سماك بن موسى قال: لمَّا دَخَلَ أنسٌ على الحَجّاج أَمَر بوَجْئ عُنقِه، ثم قال: يا أهل الشام، أتعرِفون هذا؟ هذا خادمُ رسول الله ﷺ، ثم قال: تدرون لِمَ وَجَأْتُ عنقَه؟ قالوا: الأميرُ أعلم، قال: إنه كان بيِّنَ البلاءِ في الفتنة الأولى، غاشَّ الصدر في الفتنة الآخرة (¬١).
قال جرير: فحدَّثَني محمدُ بن المغيرة قال: كان الحجَّاجُ يَطُوفُ به في العساكر، فكَتَبَ أنسٌ إلى عبد الملك: أرأيتُم لو أتاكم خادمُ موسى، أكنتم تُؤذونَه؟ فكتب عبدُ الملك إلى الحجَّاج: أنْ دَعْهُ فليَسكُن حيث شاء من البلاد، ولا تَعرِضْ له، وكتب إلى أنس: إنه ليس لأحدٍ عليك سلطانٌ دُوني (¬٢).
٦٥٩٧ - أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثنا زياد ابن أيوب وأبو كُريب قالا: حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن الأعمش قال: كَتَبَ أَنسُ ابنُ مالك إلى عبد الملك بن مَرْوان: يا أميرَ المؤمنين، إني قد خَدَمتُ رسول الله ﷺ عشرَ سنين، وإنَّ الحجّاج يَعُدُّني من حَوَكِةِ البصرة، فقال عبد الملك: اكتَبْ إلى الحجَّاج يا غلامُ، فكتب إليه: وَيلَكَ، قد خَشِيتُ أن لا يَصلُحَ على يدك أحدٌ، فإذا جاءَك