حتي استقاموا والرِّماحُ تَكبُّهمْ … في كلِّ مَجهَلةٍ وكلِّ خَبَارِ (¬١)
للحقِّ إِنَّ الله ناصرُ دينِهِ … ونبيِّهِ بالحقِّ والإنذارِ
والمُطعِمِينَ الضَّيف حين يُنُوبُهُمْ … من شَحْمِ كُومٍ كالهِضَابِ عِشَارِ
والمُقدِمِينَ إذا الكُمَاةُ تَواكَلَتْ … والضارِبينَ الناسَ في الأَعصارِ
يَسعَونَ للأَعْدا بكلِّ طِمِرَّةٍ … وأَقَبَّ مُعتدل التَّليلِ مُطَارِ
مُتقادِمٍ (¬٢) تَلِعٍ أَجَشَّ صَهِيلُهُ … كالسيفِ يَهدِمُ حَلْقَه بسِوَارِ
دَرِبُوا كما دَرِبَت ببَطْنِ خَفِيّةٍ … غُلْبُ الرِّقابِ من الأُسودِ ضَوَارِي
وكُهولِ صِدْقٍ كالأُسودِ مَصَالِتٍ … وبكلِّ أغبَرَ مُدرَكِ الأوتارِ
وبمُترصَاتٍ كالثِّقَافِ نَواهِلٍ … يُشفَى الغليلُ بها من الفُجَّارِ
ضَربَوا علينا يوم بدرٍ ضربةً … دانَتْ لوَقعَتِها جُموعُ نِزَارِ
لا يَشتكُون الموتَ إن نَزَلَت بهمْ … حَرْباءُ ذاتُ مَغاوِرٍ وأُوارِ
يَتطهَّرون كأنَّه نُسُكٌ لهمْ … بدماءِ مَن عَلِقوا من الكُفَّارِ
وإذا أَتيتَهمُ لتَطلُبَ نصرَهمْ … أصبحتَ بين مَغَافِرٍ وعِفَارِ
يَحْمونَ دينَ اللهِ إنَّ لِدينِهِ … حقًّا بكلِّ مغَوِّرٍ مِغوارِ
لو تَعلمُ الأقوامُ عِلْمي كلَّهُ … فيهمْ لصدَّقَني الذين أُمَارِي (¬٣)