وصارَ كيدُ الجنِّ (¬١) في سَفَالِ … إلّا التُّقى وصالحَ الأعمالِ
قال: فقلت:
يا أيُّها الداعي بما تُحيلُ … رُشْدٌ تُرَى عندَك أم تضليلُ
فقال:
هذا رسولُ الله ذو الخَيراتِ … جاء بياسينَ وحاميماتِ
وسُوَرٍ بعدُ مُفصَّلاتِ … مُحرِّماتٍ ومُحلِّلاتِ
يأمُرُ بالصومِ وبالصلاةِ … ويَزجُرُ الناسَ عن الهَنَاتِ
قد كُنَّ في الأنام مُنكَراتِ
قال: فقلتُ: من أنت يرحمُك الله؟ قال: أنا مالكُ بن مالك (¬٢)، بعثني رسولُ الله ﷺ على أرض أهل نجدٍ (¬٣)، قال: فقلتُ: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيتُه حتي أؤمِنَ به، فقال: أنا أكفِيكَها حتى أؤدِّيَها إلى أهلك سالمةً إن شاء الله تعالى. فاعتقلتُ بعيرًا منها، ثم أتيتُ المدينةَ فوافقتُ الناسَ يومَ الجمعة وهم في الصلاة، فقلتُ: يقضون صلاتَهم ثم أدخلُ، فإني لَرائثٌ (¬٤) أُنيخُ راحلتي إذ خرجَ أبو ذرٍّ فقال: يقولُ لك رسولُ الله ﷺ: "ادخُلْ"، فدخلتُ فلما رآني قال: "ما فعل الشيخُ الذي ضَمِنَ لك أن يؤدِّيَ إبلَك إلى أهلِكَ سالمةً، أما إنه قد أدَّاها إلى أهلك سالمةً" قلتُ: ﵀، فقال النبيُّ ﷺ: "أجَلْ، ﵀" فقال خُريم: