رسولَ الله ﷺ، فزوَّجَها إياه، وقال لها: "لا أنقصُكِ ممّا أعطيتُ أُختَك فلانةً: جَرَّتينِ (¬١) ورَحاءَين ووِسادةً من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ".
فكان رسولُ الله ﷺ يأتيها وهي تُرِضُع زينبَ، فكانت إذا جاء النَّبِيُّ ﷺ أخذَتْها فوضعتها في حِجْرها تُرضعُها. قالت: وكان رسولُ الله ﷺ حَبِيًا كريمًا فيرجعُ، فَفَطِنَ لها لها عمارُ بن ياسر، وكان أخًا لها من الرَّضاعة، فأراد رسولُ الله ﷺ أن يأتيَها ذاتَ يوم، فجاء عمار فدخل عليها فانتشطَ زينبَ من حِجْرِها، وقال: دَعِي هذه المقبوحةَ المشقوحةَ التي قد آذيتِ بها رسولَ الله ﷺ، فجاء رسولُ الله ﷺ فدخل يُقلِّبُ بصرَه في البيت: أين زُنَابُ؟ ما لي لا أرى زُنَابَ؟ " فقالت: جاء عمَّارٌ فذهب بها، فبنَى رسولُ الله ﷺ بأهله، وقال: "إن شئت أن أسبِّعَ لك، سبَّعتُ للنِّساء" (¬٢).
هذا حديث صحيح الإسناد.
قال: ابن عمر بن أبي سلمة الذي لم يُسمِّه حماد بن سَلَمة في هذا الحديث، سمَّاه غيرُه سعيدَ (¬٣) بن عمر بن أبي سلمة، ولم يُخرجاه.
٦٩١٣ - فحدَّثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيِه، حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حَدَّثَنَا مصعب بن عبد الله الزُّبيري، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمد، عن