العِطْر، فلما كان الغدُ جاءتني بعُود ووَرْسٍ وعنبر وزَبَادٍ كثير، وقدمتُ بذلك كلِّه على رسول الله ﷺ، وكان يراه عليَّ وعندي فلا يُنكر. ثم قالت أبرهةُ: فحاجتي إليكِ أن تُقرئي رسول الله ﷺ منِّي السلامَ، وتُعلِميه أنِّي قد اتبعتُ دينَه، قالت: ثم لطفَتْ بي، وكانت هي التي جهَّزتني، وكانت كلَّما دخلت عليَّ تقول: لا تنسَيْ حاجتي إليكِ. قالت: فلمَّا قَدِمْنا على رسول الله ﷺ أخبرتُه كيف كانت الخِطبةُ، وما فعلت بي أبرهةُ، فتبسَّم رسولُ الله ﷺ وأقرأتُه منها السلامَ، فقال: "وعليها السلامُ ورَحِمَهُ اللهُ" (¬١).
٦٩٢٧ - فأخبرني مخلد بن جعفر الباقَرْحيُّ، حدّثنا محمد بن جَرير الفقيه، حدَّثني الحارث بن محمد، حدّثنا محمد بن سعد، حدّثنا محمد بن عمر، حدَّثني إسحاق بن محمد، عن جعفر بن محمد بن عليّ، عن أبيه قال: بعثَ رسولُ الله ﷺ عمرَو بن أُميّة الضَّمْري إلى النجاشي يَخطُب عليه أمَّ حبيبة بنت أبي سفيان، وكانتَ تحت عُبيد الله بن جَحْش، فزوَّجها إياه، وأصدَقَها النجاشيُّ من عنده عن رسول الله ﷺ أربعَ مئة دينار (¬٢).