هذا حديث صحيح الإسناد، واهي المتن؛ فإنَّ رقيَّة ماتت سنة ثلاث من الهجرة عند فتح بدر، وأبو هريرة إنما أسلم بعد فتح خيبر، والله أعلم، وقد كتبناه بإسنادٍ آخر:
٧٠٢٨ - أخبرناه الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَاء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، حدثني أبي، عن وهب بن منبه، عن أبي هريرة قال: دخلتُ على رُقيَّةَ بنتِ رسول الله ﷺ وبيدها مشط، فقالت: خرج رسول الله ﷺ من عندي آنفا، فرجلتُ رأسه، فقال لي: "كيف تجدين عثمان؟ " قالت: فقلتُ: بخير (¬١)، قال: "أكرِميه؛ فإنَّه من أشبه أصحابي بي خُلقًا" (¬٢).
قال الحاكم رحمه الله تعالى: فإني (¬٣) أتوهم أو لا أشكُّ أنَّ أبا هريرة ﵀ روى هذا الحديث عن متقدِّمٍ من الصحابة: أنه دخل على رقيَّةَ ﵂، لكني قد طلبته جهدي فلم أجده في الوقت.
٧٠٢٩ - أخبرني أبو بكر بن أبي نصر المُزكِّي والحسن بن حليم المَرُوزيَّانِ بِمَرُو قالا: أخبرنا أبو المُوجِّه، أخبرنا عبدانُ، أخبرنا عبد الله، أخبرني يونس بن يزيد، قال: وقال ابن شِهاب: وبَلَغَنا - والله أعلم - أنَّ رسول الله ﷺ قَسم يوم بدر لعثمان سهمه، وكان قد تخلَّف على امرأته رُقيَّةَ بنتِ رسول الله ﷺ، وأصابتها حَصْبة، فجاء زيدُ بن حارثة بشيرًا بفَتْح ومعه بَدَنةٌ، وعثمانُ على قَبْرِ رقيّة يَدفنُها (¬٤).