فأخذوه وأوثقوه، فقام دونه أبو لهب حتى خَلَّاه، وكان ابن أخته، فقيل لأروى بنتِ عبد المطلب: ألا ترين إلى ابنك طليب قد اتَّبع محمدًا وصار غَرَضًا له؟! وكانت أروى قد أسلمت، فقالت: خيرُ أيامٍ طُليب يومُ يَذُبُّ عن ابن خاله وقد جاء بالحقِّ من عند الله تعالى، فقالوا: وقد اتبعتِ محمدًا؟ قالت: نعم، فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره، فأقبل حتى دخل عليها، فقال: عجبًا لكِ ولا تباعك محمدًا وتَركِك دين عبد المطلب! قالت: قد كان ذلك، فقُمْ دونَ ابن أخيك فاعضُده وامنعه، فإن ظهر أمره فأنت بالخيار، إن شئتَ أن تدخُل معه أو تكون على دينك، وإن لم يكن كنت قد أعذرت ابن أخيك، قال: ولنا طاقةٌ بالعرب قاطبةً؟ ثم يقولون: جاء بدينٍ محدث، قال: ثم انصرف أبو لهب (¬١).
ذكر أم هانئ فاختةَ بنتِ أبي طالب بن عبد المطلب
ابنة عم رسول الله ﷺ وأُختِ عليٍّ، صلوات الله على محمد وآله.
٧٠٤٢ - أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا أحمد بن حنبل قال: أم هانئ بنت أبي طالب اسمها: هند، وأمها فاطمة بنت أسد بن هاشم.
هكذا ذكر الإمام أبو عبد الله ﵁ اسم أم هانئ، وقد تواترت الأخبار بأنَّ اسمها فاختةُ (¬٢).