قبلَ أن يسلمَ وهو متقلِّد بالسَّيف، فقال: إلى أين تَعمِدُ؟ قال: أريدُ أن أقتلَ محمدًا، قال: أفلا أدلُّك (¬١) على العَجَبِ يا عمرُ؟! إِنَّ خَتَنَك سعيدًا وأختَكَ قد صَبَوَا وتركا دينَهما الذي هما عليه، قال: فمشَى عمر إليهم ذامِرًا، حتى إذا دنا من الباب، قال: وكان عندَهما رجلٌ يُقال له: خبَّاب، يُقرئهما سورة (طه)، فلما سَمِعَ حَبَّابٌ بحِسٌ عمر دخلَ تحتَ سريرٍ لهما، فدخلَ عمرُ، فقال: ما هذه الهَيْنمةُ التي رأيتُها عندكم؟ قالا: ما عدا حديثًا تحدَّثناه بينَنا، قال: لعلكما صَبوتُما وتركتُما دينَكما الذي أنتما عليه، فقال له خَتَنُه سعيدُ بن زيد: يا عمرُ، أرأيتَ إن كان الحقُّ في غير دينِك؟! فأقبلَ على خَتَنِه فَوَطِئَه وطئًا شديدًا، قال: فدفعَتْه أختُه عن زوجِها، فضربَ وجهَها فأدمَى وجهَها، قالت: أرأيتَ إن كان الحقُّ في غير دينك؟! أشهدُ أن لا إله إلَّا الله، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، قال: فسكتَ، فقالت أختُه: قُمْ فاغتسِلْ أو توضأ (¬٢).
٧٠٧٢ - أخبرَناه عبد الرحمن بن حَمْدان الجَلَاب بهَمَذان، حدَّثنا محمد بن أحمد بن بُرْد الأنطاكي، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الحُنَيني، حدَّثنا أسامة بن زيد بن