حديثَهم؟! والله لا يدخُلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّهم لله تعالى ولِقَرابتي" (¬١).
هذا حديث يُعرَف من حديث يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العبّاس، فإذا حصل هذا الشاهدُ من حديث ابن فُضيل عن الأعمش، حكمنا له بالصِّحة.
وأما حديثُ يزيد بن أبي زياد:
٧١٣٧ - فحدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا محمد بن إسحاق الصَّغَاني، حدَّثنا يعلى بن عُبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العبّاس بن عبد المطَّلب قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إذا لَقِيَ قريشٌ بعضُها بعضًا لَقُوا بالبِشَارة، وإذا لَقِيناهم لَقُونا بوجوهٍ لا نعرفُها، قال: فغضِبَ غضبًا شديدًا، ثم قال: "والذي نفسُ محمدٍ بيده، لا يدخُلُ قلبَ رجلٍ الإيمانُ حتى يُحِبَّكم لله ولرسولِه" (¬٢).
٧١٣٨ - حدَّثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حَمْدان الجَلَّاب بهَمَذان، حدَّثنا أبو حاتم الرازي، حدَّثنا الفَيْضُ بن الفضل البَجَلي، حدَّثنا مِسعَر بن كِدَام، عن سَلَمة بن كُهيل، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجِذ، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسولُ الله ﷺ: "الأئمةُ من قريش، أبرارُها أمراءُ أبرارِها، وفُجَّارُها أُمراءُ فجَّارِها، ولكلٍّ حقٌّ، فآتُوا كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وإن أمَّرتُ عليكم عبدًا حبشيًّا مُجدَّعًا فاسمعوا له وأطيعوا، ما لم يُخيِّرْ أحدَكم بين إسلامِه وضَرْبِه عُنقَه، فإن خُيِّرَ بين إسلامِه وضَرْبِه عُنقَه، فليُقدِّم عُنقَه، فإنه لا دُنيا له ولا آخرةَ بعد إسلامِه" (¬٣).