أبي بُرْدة، قال: بَيْنا أنا واقفٌ في السُّوق في إمارة زياد، إذ ضربتُ بإحدى يديَّ على الأخرى تعجُّبًا، فقال رجلٌ من الأنصار - قد كانت لوالده صحبةٌ مع رسول الله ﷺ: ممّا تَعجَبُ يا أبا بُرْدة؟ قلتُ أعجَبُ من قومٍ دينُهم واحدٌ، ونبيُّهم واحدٌ، ودعوتُهم واحدةٌ، وحجُّهم واحدٌ، وغزوُهم واحدٌ، يَستحِلُّ بعضُهم قتل بعض، قال: فلا تَعجَبْ، فإنِّي سمعتُ والدي أخبرني أنه سَمِعَ رسولَ الله ﷺ يقول: "إِنَّ أُمّتي (¬١) أُمَّةٌ مرحومةٌ ليس عليها في الآخرة حسابٌ ولا عذابٌ، إنما عذابُها في القَتْلِ والزَّلازل والفِتَن" (¬٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٧٨٤٢ - حَدَّثَنَا أبو العباس، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا أبو بكر بن عيَّاش، عن أبي حَصِين، عن أبي بُرْدة قال: كنتُ عند عُبيد الله بن زياد، فأُتي برؤوس خَوارجَ، فكلما مرُّوا عليه برأس قال: إلى النار، فقال له عبد الله بن يزيد: أوَلا تدري، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "عذابُ هذه الأمّة جُعِل بأيديها في دُنياها" (¬٣).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه، إنما أخرج مسلم وحده حديثَ طلحة بن يحيى عن أبي بُردة عن أبي موسى: "أمّتي أمّةٌ مرحومة" (¬٤).