عُبيد الله بن عمر، القَوَاريري، حدثنا عبدُ الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني أسلم الكوفي، عن مُرَّة، الطيِّب عن زيد بن أرقَم قال: كُنَّا مع أبي بكر الصدِّيق فدَعَا بشراب، فأُتِيَ بماء وعَسَل، فلما أدْناه من فيهِ بكى وبكى حتى أبكى أصحابَه، فسكتوا وما سكتَ، ثم عاد فبكى حتى ظنُّوا أنهم لن يَقِدروا على مسألته، قال: ثم مَسَحَ عينيه، فقالوا: يا خليفةَ رسولِ الله ما أبكاكَ؟ قال: كنتُ مع رسولَ الله ﷺ فرأيتُه يَدفَعُ عن نفسه شيئًا، ولم أرَ معه أحدًا، فقلت: يا رسولَ الله، ما الذي تَدفَعُ عن نفسِك؟ قال: "هذه الدنيا مُثِّلتْ لي، فقلت لها: إليكِ عني، ثم رَجَعَتْ، فقالت: إن أفلَتَّ مني، فلن يَنفلِتَ منّي مَن بعدَك" (¬١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٨٠٥٤ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حدثنا علي بن الحسن الهِلالي، حدثنا محمد بن جَهْضَم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عُمارة بن غَزِيَّة، عن عاصم بن عمر بن قَتَادة، عن محمود بن لَبِيد، عن قَتَادةَ بن النُّعمان قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا أَحَبَّ الله عبدًا، حَمَاهُ الدنيا كما يَحمِي أحدُكم مريضَه الماءَ (¬٢) " (¬٣).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.