هذا النَّغَف (¬١) فتَلِجُ في أسماعهم ومَناخِرهم فيموتون منها، فتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيُجأَرُ إلى الله، فيُرسِل الله ماءً فيطهِّرُ الأرض منهم (¬٢).
قال: ثم يَبعَثُ الله ريحًا فيها زَمْهَريرٌ باردة، فلا تَدَعُ على وجه الأرض مؤمنًا إلَّا كَفَتَتْه تلك الريحُ، قال: ثم تقومُ الساعة على شِرار الناس.
ثم يقومُ مَلَكٌ بالصُّور بين السماء والأرض فيَنفخُ فيه - والصُّورُ قَرْنٌ - فلا يبقى خلقٌ في السماوات والأرض إلَّا مات إلَّا من شاء ربُّك، ثم يكون بين النَّفختين ما شاء الله أن يكون، فليس من بني آدمَ خلقٌ إلَّا منه شيء (¬٣)، قال: فيرسل الله ماءً من تحت العرش كمَنيِّ الرِّجال، فتَنبُتُ لُحْمانُهم وجُثْمانُهم من ذلك الماء كما تَنبُت الأرضُ من الثَّرَى، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ (¬٤) الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩]، قال: ثم يقوم مَلَكٌ بالصُّور بين السماء والأرض فيَنفُخُ فيه، فتَنطلِقُ كلُّ نفس إلى جسدها حتى تَدخُلَ فيه، ثم يقومون فيُحَبُّونَ تَحيَّةَ رجلٍ واحدٍ قيامًا لرب العالمين (¬٥).