ابن عبد الله بن مُغفَّل قال: أراد ابنٌ لعبد الله بن سَلَام يخرجُ نحو الشام، فاطَّلَع عليه عبدُ الله من فوق بيتٍ فقال: يا بنيَّ، لا تَفجَعْني بنفسِك، فليَأْتِيَنَّ من الشام صَريحُ كلِّ مسلم (¬١).
٨٨٦٦ - أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببُخارَى، أخبرنا صالح بن محمد بن حَبيب الحافظ، حدثنا عُبيد الله (¬٢) بن عمر بن مَيسَرة، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أَبي، عن قَتَادة، عن أبي الأسود الدِّيلِيّ، قال: انطلقتُ أنا وزُرْعةُ بن ضَمْرة [مع] (¬٣) الأشعريِّ إلى عمر بن الخطَّاب فلَقِينا عبدَ الله بنَ عمرو، فقال: يوشكُ أن لا يبقى في أرض العَجَم من العرب إلَّا قتيلٌ أو أسيرٌ يُحكَمُ في دمه، فقال زرعةُ: أيظهرُ المشركون على الإسلام؟ فقال: ممَّن أنت؟ قال: من بني عامر بن صَعصَعة، فقال: لا تقومُ الساعةُ حتى تَدَافِعَ نساءُ بني عامر على ذي الخَلَصةِ؛ وَثَنٌ كان يُسمَّى في الجاهلية. قال: فذكرنا ذلك لعمر بن الخطَّاب؛ قولَ عبد الله بن عمرو، فقال عمرُ ثلاثَ مِرار: عبدُ الله بن عمرو أعلمُ بما يقول.
فخَطَبَ عمرُ بن الخطّاب يومَ الجمعة فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الحقِّ منصورين (¬٤) حتى يأتيَ أمرُ الله".