القرآن، بافتراء قراءة لم تُنقل عن قارئه الأول، ﷺ.
وها هي دي كتبُ القراءات - ما نُشر منها وما لمِ يُنشر - وها هم أولاءُ قراء القرآن في أقطار الأرض، كلهم يسوقً أَسانيدَ القراءة عن الأئمة إلى رسول الله ﷺ، من روايات الثقات الأثبات الصادقين، الذين لا يحصيهم العد، والذين لا موضعَ للطعن فى صدقهم وأمانتهم وتقواهم لله.
فما كان لأحدٍ من الناس بعدَ ذلك - ولو كان من المستشرقين أو من عبِيد المستشرقين - أن يُلقِيَ ظِلا من الشك على هذه الحقائق البينة، وعلى هذا النهارِ الواضح. ولئن فعلَ لم يكن إلا جاهلاً أو متجنياً ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾. [آل عمران: ٧]
ولو عَقَل هؤلاء القوم، الذين يعرضون لما لا يعلمون، ويخوضون فيما لا يفقهون، لعرقوا أَن التعرض لتغيير الرسم العربي، أَو ما يسمونه "تيسيره"، إنما هو العمل على تمزيق لغة العرب وتفريق وحده المسلمين. وهذا القرآنُ، وهذه اللغة التي حَفظ، هما كل ما بقي لنا من آثار الوحدة والتمسك.
ولفهموا ما وراء رأى المستشرقين من مقصد أو نتيجة، لا يجوز في