الجهني (١)، قال: رأيت رؤيا، قصصتها على رسول الله ﷺ فذكر الحديث، وفيه: إذا أنا بك يا رسول الله على منبر فيه سبع درجات، وأنت في أعلاها درجة، فقال ﷺ: "أَمَّا المِنْبَرُ الَّذِي رَأَيْتَ سَبْعِ دَرَجَاتٍ، وَأَنَا أَعْلَاهَا دَرَجَة؛ فَالدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَة، وَأَنَا في آخِرِهَا ألفًا" (٢).
وذكر الإمام المحقق ابن قيم الجوزية -رحمه الله تعالى- في "المنار المنيف" أمورًا كلية، يُعْرَفُ بها كونُ الحديث موضوعا؛ منها: "مخالفته صريحَ القرآن؛ كحديث مقدار الدنيا، وأنها سبعة آلاف سنة، ونحن الآن في الألف السابعة، وهذا من أبين الكذب؛ لأنه لو كان صحيحًا، لكان كل واحد عالمًا أنه بقي للقيامة من وقتنا هذا مائة وإحدى وخمسون سنة" (٣) اهـ. علمًا بأن ابن القيم عاش في القرن الثامن الهجري.
وقال ابن كثير في "النهاية في الفتن والملاحم": حديث (أن النبي ﷺ يُؤَلِّفُ تحت الأرض) لا أصل له (٤)، وحديث "الدُّنيَا جُمُعَةٌ مِنْ جُمَعِ الآخِرَةِ، سبعة آلاف سنة" (٥) لا يصح إسناده، وكذا كل حديث ورد فيه تحديد وقت القيامة على التعيين، لا يثبت إسناده (٦).