هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هِجِّيرَى إلا: "يا عبد الله بن مسعود! جاءت الساعة، قال: فقعد، وكان متكئا، فقال: إن الساعةَ لا تقوم حتى لا يُقْسَمَ ميراث، ولا يُفرحَ بغنيمة، ثم قال بيده هكذا- ونحَّاها نحو الشام- فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام " (١) الحديث.
قال القرطبي- رحمه الله تعالى-:
"والذي ينبغي أن يُقال به في هذا الباب أنما أخبر به النبي ﷺ من الفتن والكوائن أن ذلك يكون، وتعيين الزمان في ذلك من سنة كذا يحتاج إلى طريق صحيح يقطع العذر" (٢). اهـ.
لقد كان من هدي السلف -رحمهم الله تعالى- أنهم لا يُنَزِّلون أحاديث الفتن على واقع حاضر؛ وإنما يَرَوْنَ أصدق تفسير لها، وقوعها مطابقة لخبر النبي (٣) ﷺ؛ ولذلك نلاحظ أن عامَّة