Lewati ke konten

Kitab: Fiqhu Asyrathis Sa'ah · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca halaman 305

  1. الباب الخامس: [المهدي]
  2. الفصل الثاني في وجوب الأخذ بالأسباب، وعدم منافاة ذلك للتوكل
  3. أدلة القرآن الكريم، والسنة الشريفة على أن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله تعالى

أن الله ﷿ قضى أن تكون سنته الجارية هي الأصل الثابت في الحياة الدنيا، وأن تكون سُنَّته الخارقة استثناءً من هذا الأصل، وكلتا السُّنَّتين مرتبطة بمشيئته جل وعلا؛ ولذلك كان الصحابة ﵃ يحترمون السنن، ويأخذون بالأسباب دون تعليق القلوب بها، أو التوكل عليها؛ لأن الله ﷿ أمرهم بها، وعَلَّمهم أن الوصول إلى نتيجة معينة في واقع حياتهم مَنُوطٌ بالأخذ بالأسباب المؤدية إليها، وعلى ذلك جرت سُنَّة الله سبحانه في خلقه.

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى-: "واعلم أن تحقيق التَّوَكُّلِ لا ينافي السعي في الأسباب التي قدر الله ﷾ المقدورات بها، وجرت سُنَّته في خلقه بذلك؛ فإن الله تعالى أمر بتعاطي الأسباب مع أمره بالتوكل، فالسعي في الأسباب بالجوارح طاعةٌ له، والتوكل بالقلب عليه إيمانٌ به" (١).

ولنا أن نتخيل الحال التي كان يمكن أن يئول إليها مصير الدعوة والأمة؛ لو أن الأجيال السابقة أصغوا إلى نداءات الاستسلام، وأحلام الانتظار حتى يخرج المهدي، هل كانوا سيهزمون التتار والصليبيين، ويفتحون القسطنطينية؟!

Rujukan halaman ini: فقه أشراط الساعة، ص 305 (SanadKitab #14248, hlm. urut 305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.