Lewati ke konten

Kitab: Fiqhu Asyrathis Sa'ah · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca halaman 321

  1. الباب الخامس: [المهدي]
  2. الفصل الثاني في وجوب الأخذ بالأسباب، وعدم منافاة ذلك للتوكل
  3. هل آن لنا أن نقوم بدور "المطرقة"، ونودع دور "السندان"؟

مرت قرون كانوا خلالها السَّندانَ، حولتهم "وِلاية الفقيه" (١) إلى مِطرقة مؤثرة فعالة، وَوَدعوا الانتظارَ السلبي المُمِلَّ.

وكذلك فعلت "الصِّهْيَوْنيَّةُ السياسية" التي طورت مفهوم الانتظار السلبي عند اليهود، بل تمردت عليه، وقفزت منه إلى العمل الإيجابي (٢).

أما نحن -معشرَ المسلمينَ- فلسنا في حاجة إلى ابتداع منهج: ولا تعطوير مفهوم؛ لأن ديننا هو دين الحق، دين يُبغِض السلبية والسلبيين، ويكره القاعدين المتخاذلين، ويحث على الأخذ بالأسباب مع التوكل علىَ الملك الوهَّاب، ونحن في الحقيقة متخلفون عن ذروته السامية، وقمته السامقة، قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ [الأنبياء: ١٠].

وإذا كانت "الانتصارات" قد أسكرت أعداءنا، وفَتَنَتْهم بباطلهم؛ فإن "الانكسارات" ينبغي أن توقظنا من سباتنا، وتفعلَ بنا ما تافعله الأحجار إذا ألقيت في الماء الراكد.

إن الإيمان بالغيب هو أقوى حافز ودافع للعمل في عالم الشهادة، وقد رأينا ذلك ماثلًا في واقع خير أجيال البشرية من أصحاب رسول الله ﷺ، ومَن تبعهم بإحسان؛ حيث لم يتخذوا من إيمانهم بأشراط الساعة تُكَأَةً يقعدون عليها بحجة انتظار تحققها في المستقبل، أفلم يَأنِ لنا أن نقوم بدور "المطرقة"، ونودِّعَ دور "السَّنْدانِ"؟ سؤال ينتظر الإجابة في زمن "الانتظار".

Rujukan halaman ini: فقه أشراط الساعة، ص 321 (SanadKitab #14248, hlm. urut 321)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.