أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، قَالُوا أَيْنَ هم يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأكنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ" (١).
-وهذا الحديث واضح الدلالة على أن القوم المقاتلين الذائدين عن بيت المقدس هم من نفس الطائفة المنصورة؛ أهل السنة والجماعة. وفيه تحديد لأماكن وجودهم في آخر الزمان.
-وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ، وَمَا حَوْلَهُ وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ، لَا يَضُرُّهُمْ خُذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» (٢).
قالوا: إن الأحاديث الشريفة تدل على حدوث قتال بين المسلمين واليهود، وانتصارهم على اليهود قبل زمن الدجال، وليس شرطًا أن تكون المعركة بين المسلمين، وبين صنف من أعدائهم واحدة فقط؛ فقد تتعدد المعارك، وتتكرر الفتوحات، فالقسطنطينية (٣) -مثلًا- فتحها السلطان محمد الأول [٨٥٧هـ-١٤٥٣م]، وهذا الفتح غير الفتح الأخير الذي أخبر عنه النبي ﷺ قبل خروج الدجال مباشرة،