ب- القرآن كلام الله تعالى حقيقة، وليس بمخلوق:
قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]. وليس معنى أن الله تعالى يتكلم بصوت وحروف أنه يلزم لذلك حنجرة وغيرُها كما هو عند المخلوقين، فتعالى الله عن ذلك علوُّا كبيرا، ولكن له صوت بحروف.
ج- جاء في "العقيدة الصافية": كلام الله تعالى من صفاته الذاتية والفعلية:
أ- إن كلام الله تعالى تعالى من صفاته الذاتية، لقيامه به واتصافه به ﷾ ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾.
ب- وكلام الله تعالى أيضًا صفة فعلية لله تعالى، وذلك لتعلقه بمشيئته وقدرته، فالله تعالى يتكلم متى شاء، وبما شاء، والدليل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، فالتكلم حَصُل بعد مجيء موسى ﵇، فدلَّ على أنه متعلق بمشيئة الله تعالى.
٥ - العلو والفوقيهّ: [وقبل أن نتكلم عن هذه النقطة علينا