وجه يليق بالله تعالى، وليس هذا السخط وهذا الكره كسخط المخلوق وكرهه. قال تعالى: ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة:.٨]. وقال تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦]. وقال رسول الله ﷺ: "أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ" [رواه مسلم].
فكما أن الله ﷾ يحب عباده المؤمنين ويرضى عنهم، يحب أعمالهم وأقوالهم الصالحة، فهو أيضًا يسخط على الكفار والمنافقين، ويكرههم ويكره أعمالهم.
ومن آثار هاتين الصفتين: حلول العقوبات والمصائب بالمسخوط عليهم والذين كره الله أعمالهم.
١٦ - النَّفْس:
قال تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]. ويقول ﷺ: "سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ وَرِضَا نَفْسِهِ وَزِنَةَ عَرْشِهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ" [رواه مسلم]. فهذه الصفة نؤمن بها على وجه يليق بجلال وجه الله تعالى وعظيم سلطانه، مع اعتقاد أن نفس الله تعالى ليست كنفس المخلوق.