ومثال الإذن، قولك لطارق الباب: أدخل، وكأنه قسم من الإباحة.
ومثال التأديب قوله ﵊ لعمر بن أبي سلمة: ((كل مما يليك)) وهو قسم من الندب، كما ذكره البيضاوي، وفي هذا المثال نظر، لأن الشافعي رضي الله تعالى عنه نص في (الأم) و (مختصر البويطي) على أن الأكل من غير ما يليه حرام، وجوابه أن الخطاب لعمر بن أبي سلمة، وكان إذ ذاك صغيراً، فليس أمره إيجاباً قطعاً.
وفيه نظر، لأنه ﵊ خاطب بهذا اللفظ غير عمر بن أبي سلمة من البالغين.
وجوابه أن التمثيل إنما هو بخطابه لعمر بن أبي سلمة، والله أعلم.
ومثال الإنذار: ﴿قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار﴾ وجعله بعضهم قسماً من التهديد، لكن الفرق بينهما أن التخويف هو التهديد، والإنذار هو الإبلاغ، لكن لا يكون إلا في المخوف، فقوله: ﴿قل تمتعوا﴾ أمر بإبلاغ هذا الكلام المخوف الذي عبر عنه بهذه/ (٦٤/ أ/ م) الصيغة.
ومثال الامتنان: ﴿وكلوا مما رزقكم الله﴾.