في لفظه ابتداء من غير تقدم حظر.
قال الشارح: ولم يحكوا هنا القول الآتي في المسألة بعدها برجوع الحال إلى ما كان قبلها ولا يبعد طرده.
قلت: كان شيخنا الإمام البلقيني يقول: إن هذا هو المختار، فإنه للإباحة في قوله تعالى: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ وللإيجاب في قوله تعالى ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين﴾ فالاصطياد كان قبل تحريمه بالإحرام مباحاً، فاستمر كذلك، وقتال المشركين قبل تحريمه في هذه المدة كان واجباً فاستمر كذلك.
تنبيهان:
أحدهما حكي عن القاضي أبي بكر أنه رغب عن تعبير الجمهور بالأمر بعد الحظر إلى أن الأولى أن يقال: افعل بعد الحظر، لأن افعل يكون أمراً تارة وغير أمر أخرى، والمباح لا يكون مأمورا به، وإنما هو مأذون فيه.
ثانيهما: ذكر الإمام أن الأمر بعد الاستئذان كالأمر بعد التحريم، ومثل له بقوله ﵊ لما قيل له كيف نصلي عليك: ((قولوا ....)) الحديث.
قلت: ويمكن التمثيل له أيضاً بقوله ﵊ / (٦٦ / أ / م) لما سئل عن