Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghaits al-Hami' · Pengarang: ابن العراقي

Baca halaman 527

  1. الكتاب الرابع في القياس

ويُسَمَّى هذَا مُرَكَّبَ الأَصْلِ، لاخْتِلاَفِهمَا فِي تركيبِ الحُكْمِ علَى العِلَّةِ فِي الأَصْلِ.

ثَانِيهُمَا: أَنْ يَكُونَ الخَصْم مَعَ مُوَافَقَتِه علَى العِلَّةِ يَمْنَعُ وُجُودُهَا فِي الأَصْلِ كَقَوْلِنَا/ (١٥٥/ب/م) فِي تَعْلِيقِ الطَّلاَقِ قَبْلَ النِّكَاحِ: تَعْلِيقٌ للطَّلاَقِ، فَلاَ يَصِحُّ، كَمَا لوْ قَالَ: زَيْنَبُ التي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ، فَيَقُولُ الحَنَفِيُّ: العِلَّةُ وهي التَّعْلِيقُ مَفْقُودَةٌ فِي الأَصْلِ، فإِنَّ قَوْلَه: زَيْنَبُ التي أَتَزَوَّجُهَا طَالِقٌ، لَيْسَ تَعْلِيقًا وإِنَّمَا هو تَنْجِيزٌ، ويُسَمَّى هذَا مُرَكَّبُ الوَصْف لاخْتِلاَفِهِمَا فِي نَفْسِ الوَصْفِ الجَامِعِ.

وَالمَشْهُورُ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ أَنَّهُمَا غَيْرُ مَقْبُولَيْنَ، أَمَّا الأَوَّلُ فلأَنَّ الخَصْمَ إِمَّا أَنْ يَمْنَعَ عَدَمَ العِلَّةِ فِي الفَرْعِ أَوِ الحُكْمِ فِي الأَصْلِ، فَلاَ يَتِمُّ القِيَاسُ.

وأَمَّا الثَّانِي: فلأَنَّه إِمَّا أَنْ يَمْنَعَ الأَصْلَ أَو حُكْمَه، ومُخَالَفَتُه الخِلاَفِيِّينَ فِيهِمَا حَكَاهُ الصَّفِيُّ الهِنْدِيُّ.

فلو سَلَّمَ الخَصْمُ العِلَّةَ فأَثْبَتَ المُسْتَدِلُّ فِي النَّوْعِ الثَّانِي أَنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي الأَصْلِ أَو سَلَّمَأَنَّ العِلَّةَ التي عَيَّنَهَا المُسْتَدِلُّ فِي الأُولَى هي العِلَّةُ وأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي الفَرْعِ انْتَهَضَ الدَّلِيلُ، وصَحَّ القِيَاسُ لاعْتِرَافِ الخَصْمِ بمُقْتَضَاه.

قُلْتُ: ولوْ حَذَفَ المُصَنِّفُ لَفْظَةَ المَنَاطِ لكَانَ أَولَى، لإِيهَامِه أَنَّ المُسَلَّمَ ثَانِيًا غَيْرَ المُسَلَّمَ أَوَّلاً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ثُمَّ جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إِذَا كَانَ حُكْمُ الأَصْلِ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بَيْنَهُمَا، فلو لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ فأَرَادَ المُسْتَدِلُّ إِثبَاتَ حُكْمِه بنَصٍّ ثُمَّ إِثبَاتَ العِلَّةِ بطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ فمَنَعَه بعْضُهُم، وَالأَصَحُّ قَبُولُه، وإِلاَّ لَمْ يُقْبَلْ فِي المنَاظَرَةِ مُقَدِّمَةٌ تَقْبَلُ المَنْعَ.

قُلْتُ: وعُلِمَ مِنْ هذَا أَنَّ اشْتِرَاطَه أَوَّلاً اتِّفَاقَ الخَصْمَيْنِ علَى حُكْمِ الأَصْلِ مُسْتَدْرَكٌ، فإِنَّه ذَكَرَ آخِرًا أَنَّهُ يُقْبَلُ وإِنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ إِذَا اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ الخَصْمُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: وَالصَّحِيحُ لاَ يُشْتَرَطُ الاتِّفَاقُ علَى تَعْلِيلِ حُكْمِ الأَصْلِ أَوِ النَّصِّ علَى العِلَّةِ.

ش: لاَ يُشْتَرَطُ الاتِّفَاقُ علَى أَنَّ حُكْمَ الأَصْلِ مُعَلَّلٌ، ولاَ أَنْ يَرِدَ نَصٌّ دَالٌّ

Rujukan halaman ini: الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 527 (SanadKitab #14252, hlm. urut 512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.