Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghaits al-Hami' · Pengarang: ابن العراقي

Baca halaman 568

  1. الكتاب الرابع في القياس

وَالسَّبْرُ فِي اللُغَةِ: الاخْتِبَارُ، (١٦٩/ب/م) وَالتَّقْسِيمُ مُتَقَدِّمٌ فِي الوُجُودِ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ تِعْدَادُ الأَوْصَافِ التي يُتَوَهَّمُ صَلاَحِيَّتَهَا للتَعْلِيلِ، ثُمَّ يَسْبِرُهَا أَي يَخْتَبِرُهَا لِيَمِيزَ الصَّالِحَ للتَعْلِيلِ مِنْ غَيْرِه.

وأُجِيبَ عَنْهُ بأَنَّ/ (١٣٨/ب/د) السَّبْرَ وإِنْ تَأَخَّرَ عَنِ التَّقْسِيمِ فهو مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ أَيضًا، لأَنَّهُ أَوَّلاً يَسْبِرُ المَحَلَّ هَلْ فِيهِ أَوْصَافٌ أَمْ لاَ ثُمَّ يُقَسِّمُ ثُمَّ يَسْبِرُ ثَانِيًا، فَقَدَّمَ السَّبْرَ فِي اللَّفْظِ بِاعْتِبَارِ السَّبْرِ الأَوَّلِ.

ثُمَّ إِنْ أَقَامَ المُسْتَدِلُّ دَلِيلاً علَى الحَصْرِ دَائِرًا بَيْنَ النَّفْيِ وَالإِثبَاتِ فهو أَكْمَلُ، كَقَوْلِنَا: وِلاَيَةُ الإِجْبَارِ فِي النِّكَاحِ إِمَّا أَنْ لاَ تُعَلَّلَ أَوْ تُعَلَّلَ بِالبَكَارَةِ أَو بِالصِّغَرِ أَو بِغَيْرِهِمَا، وعَدَمُ التَّعْلِيلِ وَالتَعْلِيلُ بِغَيْرِهِمَا بَاطِلاَنِ بِالإِجْمَاعِ.

وَالدَّلِيلُ علَى بُطْلاَنِ التَّعْلِيلِ بِالصِّغَرِ أَنَّهُ يَقْتَضِي إِجْبَارَ الصَّغِيرَةِ الثَّيِّبَ، وَيَرُدُّه قَوْلُه ﵊: ((الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِه مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فتَعَيَّنَ تَعْلِيلُه بِالبَكَارَةِ، وإِنْ لَمْ يَقُمْ دَلِيلاً حَاضِرًا فَيُكْتَفَى مِنْهُ بِقَوْلِهِ: بَحَثْتُ فَلَمْ أَجِدْ فِي الأَصْلِ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُه مِنَ الأَوصَافِ ـ أَوْ يَسْتَدِلُّ علَى نَفْيِ مَا عَدَاهَا بأَنَّهُ خِلاَفُ الأَصْلِ، وَمَحَلُّ الاكْتِفَاءِ مِنْهُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ أَهْلاً للنَّظَرِ ثِقَةً.

وهذَا كُلُّه فِي حَقِّ المُنَاظِرِ أَمَّا المُجْتَهِدُ فإِنَّه يَرْجِعُ إِلَى ظَنِّه فَيَلْزَمُه الأَخذُ بِهِ ولاَ يُكَابِرُ نَفْسَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الحَصْرُ فِي الأَوْصَافِ المَذْكُورَةِ وإِبطَالُ مَا عَدَا الوَصْفِ المُدَّعَى عِلِّيَّتُه قَطْعِيَّيْنِ فَالتَعْلِيلُ بِالبَاقِي مِنَ الأَوصَافِ قَطْعِيٌّ، وإِن كَانَا ظَنِّيَّيْنِ أَو أَحَدُهُمَا قَطْعِيٌّ وَالآخَرُ ظَنِّيٌّ، فَالتَعْلِيلُ ظَنِّيٌّ.

وَهَلِ الظَّنِّيُّ حُجَّةٌ أَمْ لاَ؟

فِيه مَذَاهِبُ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حُجَّةٌ مُطْلَقًا، أَي للنَّاظِرِ وَالمُنَاظِرِ، وَاخْتَارَه القَاضِي أَبُو بَكْرٍ، وقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَقوَى مَا يُثْبِتُ العِلَلَ، وَحَكَاهُ المُصَنِّفُ عَنِ الأَكْثَرِينَ.

Rujukan halaman ini: الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 568 (SanadKitab #14252, hlm. urut 553)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.