Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghaits al-Hami' · Pengarang: ابن العراقي

Baca halaman 581

  1. الكتاب الرابع في القياس

بِالظَّنِّ.

ويُنَازِعُ فِي اشْتِرَاطِ القَطْعِ حِكَايَةُ الأَصْحَابِ وَجْهَينِ فِي مَسْأَلَةِ التَّتَرُّسِ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ القَطْعِ، وعَلَّلُوا المَنْعَ بأَنَّ غَايةَ الأَمرِ أَن نخَافَ علَى أَنفُسِنَا، ودَمُ المُسْلِمِ لاَ يُبَاحُ بِالخَوْفِ.

وفِيه تَصْرِيحٌ بِجَرَيَانِ الخِلاَفِ فِي حَالَةِ الخَوْفِ بِدُونِ قَطْعٍ.

وَقَدْ يُقَالُ: حَالَةُ القَطْعِ مَحَلَّ جَزْمٍ، وَالخِلاَفُ فِي صُورَةِ الخَوْفِ، وَبِهِ صَرَّحَ الغَزَالِيُّ فِي المُسْتَصْفَى، وهذَا معنَى قَوْلِ المُصَنِّفِ: (وَشَرَطَهَا الغَزَالِيُّ) أَي شَرْطُ كَوْنِهَا قَطْعِيَّةً للقَطْعِ بِالقَوْلِ بِجَوَازِ الرَّمْيِ هُنَا لاَ لأَصْلِ القَوْلِ بِهِ، وأَلْحَقَ الظَّنَّ القَرِيبَ مِنَ القَطْعِ بِالقَطْعِ.

وأَشَارَ المُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَلَيْسَ مِنْه) إِلَى الرَّدِّ علَى الإِمَامِ وَالآمِدِيِّ وَغَيْرِهِمَا، حَيْثُ قَالُوا: لَمْ يَقُلِ الشَّافِعِيُّ بِالمُرْسَلِ إِلا فِي هذه المَسْأَلَةِ، فإِنَّ هذه الصُّورَةَ قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ علَى اعتبَارِهَا، فإِنَّه إِذَا قِيلَ: فِيهِ سَفْكُ دَمٍ مَعْصُومٍ، عُورِضَ بأَن فِي الكفِّ عَنْهُ إِهلاَكُ دِمَاءٍ مَعْصُومَةٍ لاَ حَصْرَ لهَا، وَقَدْ عُلِمَ مِنَ الشَّرْعِ تَقْدِيمُ حِفْظِ الكُلِّيِّ علَى الجُزْئِيِّ، وأَن حِفْظَ أَصْلِ الإِسْلاَمِ عَنِ اصْطِلاَمِ الكُفَّارِ أَهَمُّ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ مِنْ حِفْظِ طَائِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، ولم يُسَمِّ هذَا قيَاسًا، إِذ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ، بَلْ أَدِلَّتُه مُتَعَدِّدَةٌ مِنَ الكتَابِ وَالسُّنَّةِ وقَرَائنِ الأَحوَالِ/ (١٧٤/ب/م) فلذلك أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ المَصْلَحَةِ المُرْسَلَةِ، وكأَنَّ هذه التَّسْمِيَةَ هي المُوقِعَةُ للإِمَامِ وَغَيْره فِي جَعْلِ الشَّافِعِيِّ قَائِلاً بِالمَصْلَحَةِ المُرْسَلَةِ فِي هذه الصُّورَةِ.

ص: مَسْأَلَةٌ: المُنَاسَبَةُ تَنْخَرِمُ بِمَفْسَدَةٍ تَلْزَمُ رَاجِحَةً أَو مُسَاوِيَةً خِلاَفًا للإِمَامِ.

ش: إِذَا اشْتَمَلَ/ (١٤٢/ب/د) الوَصْفُ المُنَاسِبُ علَى مَفْسَدَةٍ مُعَارِضَةٍ لِمَا فِيهِ مِنَ المَصْلَحَةِ، تَقْتَضِي عَدَمَ مَشْرُوعِيَّةِ الحُكْمِ، سَوَاءً أَكَانَتْ رَاجِحَةً علَى المَصْلَحَةِ أَو مُسَاوِيَةً لهَا، فَهَلْ تَنْخَرِمُ بِهَا المُنَاسَبَةُ؟ فِيهِ مَذْهَبَانِ:

Rujukan halaman ini: الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 581 (SanadKitab #14252, hlm. urut 566)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.