Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghaits al-Hami' · Pengarang: ابن العراقي

Baca halaman 613

  1. الكتاب الرابع في القياس

وُجُوبَ القصَاصِ كَالإِحرَاقِ، فَيَقُولُ المُعْتَرِضُ: أَنَا أَقُولُ بِمُوجِبِهِ، وأُسَلِّمُ عَدَمَ المُنَافَاةِ، لَكِنْ لاَ يُلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ وُجُوبُ القصَاصِ الذي هو مَحَلُّ النِّزَاعِ، وكَوْنُ الشَّّيْءِ لاَ يُنَافِي الشَّيْءَ لاَ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَقْتَضِيهِ.

ثَانِيهُمَا: أَنْ يُقَالَ فِي القتلِ بِالمُثْقَلِ أَيضًا: التَّفَاوتُ فِي الوسيلةِ لاَ يَمْنَعُ وُجُوبَ القِصَاصِ، كَالتفَاوتِ فِي المُتَوَسِّلِ إِلَيْهِ، أَيْ أَنَّ المُحَدَّدَ وَالمُثْقَلَ وسيلتَانِ إِلَى القتلِ، فَالتفَاوتُ الذي بَيْنَهُمَاْ/ (١٥١/ب/د) لاَ يَمْنَعُ وُجُوبَ القِصَاصِ كَالتَّفَاوُتِ فِي المُتَوَسَّلِ إِلَيْهِ، وهو النَّفْسُ؛ فَإِنَّهُ لاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالكبيرِ وَالوضِيعِ وَالشَّريفِ، فَيُقَالُ بِمُوجِبِه، وَمَعَ ذَلِكَ فَلاَ يَلْزَمُ مِنْهُ وُجُوبُ القِصَاصِ؛ فإِنَّه لاَ يَلْزَمُ مِنَ انْتِفَاءِ هذَا المَانعِ انْتِفَاءُ جَمِيعَ الموَانِعِ، ولاَ وُجُودَ مُقْتَضَيَاتِ ذَلِكَ، وشرَائِطِه، فَيَجُوزُ أَنْ لاَ يَجِبَ القِصَاصُ لِعَدَمِ المُقْتَضِي لَهُ أَوْ لِفَوَاتِ شَرْطٍ أَو لمَانِعٍ آخَرَ، وَهَلْ يُصَدِّقُ المُعْتَرِضُ فِي قَوْلِهِ: لَيْسَ هذَا مأَخَذِي؟

فِيهِ مَذْهَبَانِ:

أَحَدُهُمَا ـ وهو المُخْتَارُ ـ: نَعَمْ؛ لأَنَّهُ أَعْرَفُ بِمَذْهَبِهِ.

وَالثَّانِي: لاَ، حتَّى نَتَبَيَّنَ مَأَخذًا آخَرَ فَقَدْ يَقُولُ ذَلِكَ عِنَادًا.

ثُمَّ ذَكَرَ المُصَنِّفُ أَنَّهُ قَدْ يَسْكُتُ المُسْتَدِلُّ عَنْ مُقَدِّمَةٍ غَيْرِ مَشْهُورةٍ؛ خشيةَ أَنْ يَمْنَعَهَا الخَصْمُ فَيَحْتَاجُ إِلَى الاستدلاَلِ عَلَيْهَا فَيَقَعُ فِي أَمْرٍ آخَرَ، وهو أَنْ يَقُولَ المُعْتَرِضُ بِالمُوجِبِ، مِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُ شَافِعِيٍّ، فِي وُجُوبِ النِّيَّةِ فِي الوُضُوءِ: مَا ثَبَتَ أَنَّهُ قُرْبَةٌ فَشَرْطُهُ النِّيَّةُ كَالصلاَةِ، ولاَ يَقُولُ: وَالوُضُوءُ قُرْبَةٌ؛ خَشْيَةَ أَنْ يَمْنَعَ هذه المُقَدِّمَةَ، فَيَقُولُ المُعْتَرِضُ: أَنَا أَقولُ بِمُوجِبِ مَا ذَكَرْتُهُ، ولَكِنَّ مُقَدِّمَةً وَاحدةً لاَ تُنْتِجُ المُدَّعَى، وإِنَّمَا قَيَّدَهَا بِغَيْرِ المشهورةِ؛ لأَنَّ المشهورةَ كَالمذكورةِ، فَتُمْنَعُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُتَّفَقًا عَلَيْهَا فَلاَ يُمْكِنُ مَنْعُهَا وَلَوْ صَرَّحَ بِذِكْرِهَا./ (١٧٦/ب/م).

قُلْتُ: هُنَا سؤَالٌ تقديرُه: أَنَّ تَسْمِيَتَهُمْ لِهذَا بِالقولِ بِالمُوجِبِ وتعريفَهم إِيَّاه بِمَا تَقَدَّمَ يَدُلَّانِ علَى تَسْلِيمِ الدَّلِيلِ، وذِكْرَهُمْ لَهُ فِي مُبْطِلاَتِ العِلَّةِ يَدُلُّ علَى إِبطَالِ الدَّلِيلِ وهُمَا أَمرَانِ مُتَنَافِيَانِ.

وَالأَوَّلُ مُوَافِقٌ لِكلاَمِ الجَدَلِيِّينَ، وعليه يَدُلُّ كلاَمُ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ.

Rujukan halaman ini: الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 613 (SanadKitab #14252, hlm. urut 598)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.