Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghaits al-Hami' · Pengarang: ابن العراقي

Baca halaman 711

  1. الكتاب السابع في الاجتهاد

غَيْرِ مَعْرِفَةِ دَلِيلِهِ) كذَا فِي النُّسْخَةِ القديمةِ، ثُمَّ ضَرَبَ المُصَنِّفُ علَى قولِ: (الغيرِ) وجعَلَ بدلَه: (المذهبَ) ودعَاه إِلَى ذَلِكَ اعترَاضُ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ علَى التّعبيرِ بِالقولِ فإِنَّه لَيْسَ مِنْ شرطِ المَذْهَبِ أَنْ يَكُونَ قَوْلًا، وقَالَ: يَنْبَغِي الإِتيَانُ بلفظِ يَعُمُّهمَا.

ولكنْ فِيمَا ذَكَرَهُ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ نَظَرٌ، لأَنَّ القَوْلَ يُطْلَقُ علَى الرّأَيِ وَالاعتقَادِ إِطلاَقًا شَائِعًا، حتَّى صَارَ كأَنَّهُ حقيقةٌ عُرْفِيَّةٌ، فَلاَ فَرْقَ حِينَئِذٍ بَيْنَ التّعبيرينِ.

فَالأَخذُ جنسٌ، وَالمُرَادُ بِهِ تَلَقِّيهِ بِالاعتقَادِ سَوَاءٌ انضمَّ إِلَيْهِ العَمَلُ بِهِ أَمْ لاَ.

وَخَرَجَ بِالمذهبِ أَقوَالٌ وأَفعَالٌ لقَائلِهَا وفَاعلِهَا ليسَتْ مَذَاهِبَ لهم صَادرةً عَن اجتهَادٍ، إِمَّا لأَنَّهَا ليسَتْ مِنْ مَسَائِلِ الاجْتِهَادِ، بَلْ معلومةً مِنَ الدّينِ بِالضرورةِ، أَو ليسَتْ مِنْ مَسَائِلِ الدّينِ أَو لغيرِ ذلك.

وَخَرَجَ بَانتفَاءِ معرفةِ الدَّلِيلِ مَا إِذَا عَرَفَه حقَّ المعرفةِ فإِنَّه مُجْتَهِدٌ فِيمَا عرَفَ دليلَه.

ثم أَخَذَ المُصَنِّفُ يَذْكُرُ حُكْمَهَ فقسَّمَ مَنْ يُرِيدُ التّقليدَ إِلَى مُجْتَهِدٍ وَغَيْرِه.

القِسْمُ الأَوَّلُ: غَيْر المُجْتَهِدِ وفِيه مَذَاهِبُ: أَصحُّهَا أَنَّهُ يلزمُه تقليدُ مجتهدٍ.

الثَّانِي: أَنَّهُ إِنْ كَانَ عَالِمًا لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الاجْتِهَادِ اشترطَ فِيهِ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ صِحَّةُ اجتهَادُ مَنْ يقلِّدُه فِيمَا يُقَلِّدُه فِيهِ بدليلٍ وإِلاَّ فَلاَ يلزَمُهُ.

الثَّالِثُ: وَبِهِ قَالَ الأَستَاذُ: مَنْعُ التّقليدِ فِي القوَاطعِ التي هي أَصولُ الشّريعةِ.

الرَابِعُ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ للعَالِمِ التّقليدِ، وإِن لَمْ يَكُنْ مجتهدًا، بَلْ يلزمُه معرفةُ الحُكْمِ بدليلِه؛ لأَنَّ لَهُ صلاَحيَّةَ المعرفةِ، بخلاَفِ العَاميِّ، ولم يَحْكِ المُصَنِّفُ قولًا يمنَعُ العَاميَّ أَيضًا مِنَ التّقليدِ، وَقَدْ قَالَ بِهِ معتزِلةُ بغدَادَ، فأَوجبُوا عَلَيْهِ الوقوفَ علَى طريقِ الحُكْمِ، وقَالُوا: إِنَّمَا يرجِعُ إِلَى العَالِم لتَنْبِيهِهِ علَى/ (٢٢٠/أَ/م) أَصولِهَا.

وقَالَ الجبَّائِيُّ: يَجُوزُ لَهُ التّقليدُ فِي المَسَائِلِ الاجتهَاديَّةِ دُونَ مَا عدَاهَا،

Rujukan halaman ini: الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 711 (SanadKitab #14252, hlm. urut 696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.