Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghaits al-Hami' · Pengarang: ابن العراقي

Baca halaman 757

  1. الكتاب السابع في الاجتهاد

هَلْ نقولُ: إِنَّ ذَلِكَ الإِيمَانَ الذي تَقَدَّمَ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ إِيمَانًا وأَنَّهُ حَبِطَ بعدَ أَنْ كَانَ إِيمَانًا.

وَالأَوَّلُ قَوْلُ الأَشعريِّ:

وَالأَقربُ الثَّانِي، لقولِه تعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِّينَ أَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوَا﴾ لكنْ قَد يُقَالُ مَعَ هذَا: قَد يَنْزِلُ لِعَدَمِ النَّفْعِ بِهِ مَنْزِلَةُ المَعْدُومِ، فَيَصِحُّ نفيُه مجَازًا.

وَقَوْلُهُ: (ومَنْ عَلِمَ مَوْتَهُ مُؤْمِنًا فَلَيْسَ بِشَقِيٍّ) مُرَتَّبٌ علَى مَا سَبَقَ، وكذَا عَكْسُهُ مَنْ عَلِمَ مَوْتَهَ كَافرًا فَلَيْسَ بِسَعِيدٍ.

وَقَوْلُهُ: (وأَبُو بَكْرٍ مَا زَالَ بعينِ الرّضَى مِنْهُ) مُرَتَّبٌ علَى مَا سَبَقَ مِنْ عدمِ التّبَدُّلِ فِي السّعَادةِ وَالشّقَاوةِ، وهذه العبَارةُ للأَشعريِّ، ومعنَاهَا أَنَّهُ بحَالةٍ غَيْرِ مغضوبٍ عَلَيْهِ فِيهَا لِعِلْمِهِ تعَالَى بأَنَّهُ سَيُؤْمِنُ وَيَصِيرُ مِنْ خُلَاصَةِ الأَبْرَارِ.

وظنَّ بَعْضُ الحَنَفِيَّةِ أَنَّ الأَشعريِّ يقولُ: إِنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا قَبْلَ المَبْعَثِ، وَلَيْسَ كَذْلِك، نَعَمْ كَانَ السُّبْكِيُّ يقولُ: إِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ الصِّدِّيقِ حَالةُ كُفْرٍ بَاللَّهِ، وكَانَ يقولُ: لعلَّ حَالَه قَبْلَ البَعْثِ كحَالِ زيدِ بْنِ عمرِو بْنِ نُفَيْلٍ وأَقرَانِه، وعلَى هذَا فَلاَ يتعدَّى كلامُ الأَشعريِّ إِلَى كلِّ مَنْ خُتِمَ له بِالإِيمَانِ، لكنَّ هذَا الاحتمَالَ الذي أَبدَاهُ السُّبْكِيُّ بعيدٌ، وَالأَظهرُ اطِّرَادُ ذَلِكَ فِي حقِّ مَنْ مَاتَ مؤمنًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: وَالرِّضَا وَالمَحَبَّةُ غَيْرُ المشيئةِ وَالإِرَادةِ، فَلاَ يَرْضَى لعبَادِه الكفرَ ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾.

Rujukan halaman ini: الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 757 (SanadKitab #14252, hlm. urut 742)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.