Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghaits al-Hami' · Pengarang: ابن العراقي

Baca halaman 819

  1. الكتاب السابع في الاجتهاد

نَالُوهَا رَخِيصَةً، ووَاللَّهِ مَا نَالُوهَا حتَّى فَقَدُوا اللَّهَ.

وَقَوْلُهُ:/ (٢٥٧/أَ/م) (يَرْبَأُ بِهَا) هو بِالهمزِ أَي: يَرْفَعُهَا.

قَالَ الجوهريُّ: وقولُهم: إِنِّي لأَرْبَأُ بِكَ عَنْ هذَا الأَمرِ، أَي: أَرْفَعُكَ عَنْهُ انْتَهَى، ومِنْهُ مَا أَنْشَدَهُ بعضُهم.

قَدْ هَيَّئُوكَ لِأََمْرٍ لَوْ فَطِنْتَ لَهُ ... فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَرْعَى مَعَ الهَمَلِ

وَالسَّفْسَاف بسين مهملة وفَاء مكرَّرتينِ: الأَمرُ الحقيرُ وَالرديءُ مِنْ كلِّ شيءٍ، وهو ضدُّ العَالي، وأَصلُه مَا يظهَرُ من غُبَارِ الدَّقِيق إِذَا نُخِلَ، وَالتُّرَابِ إِذَا انْتَشَرَ.

ورَوَى البيهقيُّ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَعَالِيَ الأُمُورِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا)).

فَالمَعَالِي وَالسَّفْسَافُ كلمتَانِ جَامِعَتَانِ لأَسبَابِ السّعَادةِ وَالشّقَاوةِ، وأَبِيُّ النَّفْسِ لاَ يرضَى أَنْ يَكُونَ أَدْنَى مَعَ القُدْرَةِ علَى أَنْ يَكُونَ أَعْلَى، ولاَ يَمِيلُ إِلَى الإِعْوِجَاجِ، وَقَدْ هُدِيَ إِلَى الطريقِ المستقيمِ، فإِنَّ الصَّادَّ عَن معرفةِ اللَّهِ أَو العَمَلِ للآخرةِ الإِقبِالُ علَى الشّهوَاتِ وَالحرصُ علَى الدّنيَا، ولهذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: لو أَوْصَى لِأَعْقَلِ النَّاسِ صُرِفَ إِلَى الزُّهَادِ.

وَقِيلَ لعبدِ اللَّهِ بْنِ المبَاركِ: مِنَ الملوكِ؟ قَالَ: الزُّهَادُ.

قُلْتُ: لأَنَّهُمْ ّمَلَكُوا أَنْفُسَهُمْ، ولو تَسْتَعْبِدُهُمْ الدُّنيَا، ولم يُحَقِّرْهُمُ الطّمعُ فِيهَا عِنْدَ أَهْلِ الآخرةِ وَالدُّنْيَا، ومِمَّا يُرَغِّبُ فِي الزُّهْدِ فِيهَا خِسَّةُ شركَائِهَا، وقلَّةُ وفَائِهَا، وكثرةُ بلاَئِهَا، وتحققُّ فنَائِهَا.

ص: ومَنْ عَرَفَ رَبَّهُ، تصوَّرَ تَبْعِيدَهُ وَتَقْرِيبَهُ، فخَاَفَ ورجَا، فأَصغَى إِلَى الأَمرِ وَالنَّهْيِ، فَارْتَكَبَ وَاجْتَنَبَ َفأَحَبَّهُ مولاَه، فكَانَ سمعُه

Rujukan halaman ini: الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 819 (SanadKitab #14252, hlm. urut 804)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.