Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghaits al-Hami' · Pengarang: ابن العراقي

Baca halaman 824

  1. الكتاب السابع في الاجتهاد

ولاَ يُحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ لدلاَلةِ الفَاء، ِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فإِنْ خَشِيتَ مَعَ كَوْنِهِ مأُمُورًا بِهِ أَنْ يَقَعَ علَى صِفَةٍ مَنْهِيَّةٍ لِعُجْبٍ أَو رِيَاءٍ فَلاَ يَكُنْ ذَلِكَ مَانعًا لَك مِنَ المبَادَرَةِ إِلَيْهِ، أَقِمِ الأَمْرَ وَاحْتَرِزْ عَنِ النَّهْيِ، فإِنْ أَوْقَعْتَهُ علَى الصِّفَةِ المَنْهِيَّةِ كَانَ ذَلِكَ مُحِيطًا له.

قُلْتُ: وإِنَّمَا عبَّرَ المُصَنِّفُ بِالوقوعِ، وَاحْتَرَزَ عَنِ الإِيقَاعِ، لأَنَّهُ لو كَانَ قصْدُه إِيقَاعَهُ علَى الصِّفَةِ المذمومةِ بأَنْ عَلِمَ أَنَّهُ إِنَّمَا يقُومُ للريَاءِ فإِن ذَلِكَ الخَاطرَ شَيْطَانِيٌّ، وإِنَّمَا الكلاَمُ فِي خشيةِ وُقُوعِ هذه المفسدةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ هي الحَاملُ لَهُ علَى الفعلِ، وَقَدْ قَالَ الفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: العَمَلُ لأَجلِ النَّاسِ شِرْكٌ، وَتَرْكُ العَمَلِ لِأَجْلِ النَّاسِ ريَاءٌ، وَالإِخلاَصُ أَنْ يُعَافِيكَ اللَّهُ مِنْهُمَا.

ثم أَشَارَ المُصَنِّفُ إِلَى الجوَابِ عَن سؤَالٍ تقديرُهُ أَنَّهُ حُكِيَ عَنْ رَابِعَةِ العَدَوِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: (اسْتِغْفَارُنَا يَحْتََاجُ إِلَى اسْتِغْفَارٍ) ومُقْتَضَاه أَنْ لاَ نَسْتَغْفِرَ، لأَنَّهُ أَمْرٌ يَحُوجُ إِلَى التَّنَصُّلِ مِنْهُ، فأَجَابَ عَنْهُ بأَنَّ ذَلِكَ لاَ يَقْتَضِي تَرْكَ الاستغفَارِ.

قَالَ الغَزَالِيُّ فِي (الإِحيَاءِ) فِي بَابِ التّوبةِ: لاَ تَظُنَّنَّ أَنَّ رَابِعَةَ تَذُمُّ حركةَ اللِّسَانِ بِالاستغفَارِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تعَالَى، بَلْ تَذُمُّ غفلةَ القلبِ، فهو محتَاجٌ إِلَى الاستغفَارِ مِنْ غفلةِ قَلْبِهِ، لاَ مِنْ حركةِ لِسَانِهِ، فإِنْ سَكَتَ عَنِ الاستغفَارِ بِاللسَانِ أَيضًا احتَاجَ إِلَى استغفَارينِ.

قَالَ: وهذَا معنَى قَوْلِ القَائلِ الصَّادقِ: حسنَاتُ الأَبرَارِ سَيِّئَاتُ المُقَرَّبِينَ.

ثُمَّ اسْتَشْهَدَ المُصَنِّفُ لمَا قَرَّرَهُ من ذَلِكَ بقولِ الشَّيْخِ شهَابِ الدّينِ السَّهْرَوَرْدِيِّ وَقَدْ سأَلَهُ بَعْضُ أَئمَّةِ خُرَسَانَ فقَالَ: القَلْبُ مَعَ الأَعمَالِ يدَاخلُه العُجْبُ، وَمَعَ

Rujukan halaman ini: الغيث الهامع شرح جمع الجوامع، ص 824 (SanadKitab #14252, hlm. urut 809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.