الدليل من السنة:
- حديث هانئ بن زيد ﵁؛ أنه لما وفد إلى رسول الله ﷺ مع قومه؛ سمعهم يكنونه بأبي الحكم، فدعاه الرسول ﷺ فقال: (إن الله هو الحَكَم، وإليه الحُكم، فلِمَ تكنى أبا الحكم؟) (١).
والحكم والحاكم بمعنى واحد؛ إلا أنَّ الحكم أبلغ من الحاكم، وهو الذي إليه الحُكم، وأصل الحُكم منع الفساد والظلم ونشر الخير (٢).
- حديث ابن مسعود ﵁، وقوله ﷺ للذي قال: والله؛ إنَّ هذه قسمة ما عدل فيها. قال النبي ﷺ: (فمن يَعْدِل إذا لم يعدل الله ورسوله) (٣).
قال ابن القيم ﵀: "والعدل من أوصافه في فعله ... ومقالِهِ والحُكْمِ في الميزانِ" (٤).
قال الهراس ﵀: " وهو سبحانه موصوف بالعدل في فعله، فأفعاله كلها جارية على سنن العدل والاستقامة، ليس فيها شائبة جور أصلاً؛ فهي دائرة كلها بين الفضل والرحمة، وبين العدل والحكمة" (٥).
"ومذهب أهل السنة والجماعة على أن الله تعالى عدل في أفعاله بمعنى أنه متصرف في مُلْكُه ومِلْكُه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، فالعدل: وضع الشيء موضعه وهو التصرف في الملك على مقتضى المشيئة والعلم، والظلم بضده فلا يتصور منه جور في الحكم وظلم في التصرف" (٦).