١١ - صفة الضحك لله ﷿:
يقرر الشيخ ﵀ صفة الضحك لله ﷿ على ما يليق بجلال الله وعظمته (١)، مستدلاً لما يقول بقول الرسول ﷺ: (يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة، يقاتل هذا في سبيل الله فيُقتل ثم يتوب الله على القاتل فيستشهد) (٢).
وهي صفةٌ من صفات الله ﷿ الفعلية الخبرية الثابتة بالأحاديث الصحيحة.
الدليل من السنة:
- حديث عبد الله بن مسعود ﵁ في آخر أهل النار خروجاً منها وآخر أهل الجنة دخولاً فيها، وفيه أنه قال يخاطب الله ﷿: (أتسخر بي؟ أو تضحك بي وأنت الملك ...) (٣).
قال الإمام ابن خزيمة ﵀: "باب: ذكر إثبات ضحك ربنا ﷿: بلا صفةٍ تصف ضحكه جلَّ ثناؤه-أي بلا تكييف لضحكه-، ولا يشبه ضحكه بضحك المخلوقين، وضحكهم كذلك، بل نؤمن بأنه يضحك؛ كما أعلم النبي ﷺ، ونسكت عن صفة ضحكه جل وعلا، إذ الله ﷿ استأثر بصفة ضحكه، لم يطلعنا على ذلك؛ فنحن قائلون بما قال النبي ﷺ، مصدقون يذلك، بقلوبنا منصتون عمَّا لم يبين مما استأثر الله بعلمه" (٤).
وقال أبو بكر الآجري (٥): "باب الإيمان بأن الله ﷿ يضحك: اعلموا-وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل- أن أهل الحق يصفون الله ﷿ بما وصف به نفسه