شيء قدير، ولا يقاس ولا يمثل به؛ لقوله ﷿: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٧٤)﴾ النحل: ٧٤، وقوله سبحانه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ الشورى: ١١، ومما ذكرناه يتضح لك أنه لا تعارض بين نزوله واستوائه، وأن اختلاف الأقطار لا يؤثر في ذلك" (١).
والنزول صفة فعلية خبرية ثابتة لله ﷿ بالسنة الصحيحة.
الدليل من السنة:
- حديث النزول المشهور: (يَنْزِلُ ربنا ﵎ إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر ...) (٢).
- حديث علي بن أبي طالب وأبي هريرة ﵄ مرفوعاً: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله تعالى إلى السماء الدنيا فلم يزل هناك حتى يطلع الفجر ...) (٣).
قال أبو سعيد الدارمي -بعد أن ذكر ما يثبت النزول من أحاديث رسول الله ﷺ: "فهذه الأحاديث قد جاءت كلها وأكثر منها في نزول الرب ﵎ في هذه المواطن، وعلى تصديقها والإيمان بها أدركنا أهل الفقه والبصر من مشايخنا، لا ينكرها منهم أحد، ولا يمنع من روايتها" (٤).