المبحث الأول
نواقض توحيد الربوبية والقوادح فيه.
سبق معرفة أن توحيد الربوبية هو اعتقاد المسلم بأن الله هو رب كل شيء ومليكه (١)، وخالق كل شيء، ورازق كل حي، ومدبر كل أمر ... ، فكل قول أو اعتقاد فيه إنكار لهذه الخصائص التي يختص بها الله ﷿ أو بعضها هو من نواقض الإيمان، التي يصبح فاعلها مرتدًا عن دين الله ﷿. -
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عند حديثه عن شرك الربوبية: " فإن الرب سبحانه هو المالك المدبر، المعطي المانع، الضار النافع، الخافض الرافع، المعز المذل، فمن شهد أن المعطي أو المانع، أو الضار أو النافع أو المعز أو المذل غيره، فقد أشرك بربوبيته" (٢).
وهذا الشرك ينقسم إلى كبير وأكبر (٣).
وهو على نوعين (٤):
النوع الأول: شرك التعطيل؛ وهو أقبح أنواع الشرك، وذلك:
إما بالإلحاد: كشرك فرعون إذ قال: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣)﴾ الشعراء: ٢٣، ويدخل